رافع القيسي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والثفاء وفي السنن لأبي داود من حديث أم سلمة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت علي صبرا فقال ماذا يا أم سلمة فقلت إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب قال إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل ونهى عنه بالنهار الصبر كثير المنافع لا سيما الهندي منه ينقي الفضول الصفراوية التي في الدماغ واعصاب البصر وإذا طلي على الجبهة والصدغ بدهن الورد نفع من الصداع وينفع من قورح الأنف والفم ويسهل السوداء والمالخوليا والصبر الفارسي يذكي العقل ويمد الفؤاد وينقي الفضول الصفراوية والبلغمية من المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء ويرد الشهوة الباطلة والفاسدة وإذا شرب في البرد خيف أن يسهل دما صوم الصوم جنة من أدواء الروح والقلب والبدن منافعة تفوت الإحصاء وله تاثير عجيب في حفظ الصحة وإذابة الفضلات وحبس النفس عن تناول مؤذياتها ولا سيما إذا كان باعتدال وقصد في افضل أوقاته شرعا وحاجة البدن إليه طبعا ثم إن فيه إراحة القوى والأعضاء ما يحفظ عليها قواها وفيه خاصية تقتضي إيثاره وهي تفريحه للقلب عاجلا وآجلا وهو أنفع
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٣٤
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٣٤)