شعير روى ابن ماجه من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ أحدا من أهله الوعك امر بالحساء من الشعير فصنع ثم أمرهم فحسوا منه ثم يقول إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو فؤاد السقيم كما تسروا إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها ومعنى يرتوه يشده ويقويه ويسرو يكشف ويزيل وقد تقدم أن هذا هو ماء الشعير المغلي وهو أكثر غذاء من سويقه وهو نافع للسعال وخشونه الحلق صالح لقمع حدة الفضول مدر للبول جلاء لما في المعدة قاطع للعطش مطفىء للحرارة وفيه قوة يجلو بها ويلطف ويحلل وصفته أن يؤخذ من الشعير الجيد المرضوض مقدار ومن الماء الصافي العذب خمسة أمثاله ويلقى في قدر نظيف ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى منه خمساه ويصفى ويستعمل منه مقدار الحاجة محلا شواء قال الله تعالى في ضيافة خليله إبراهيم عليه السلام لأضيافه فما لبث أن جاء بعجل حنيذ والحنيذ المشوي على الرضف وهي الحجارة المحماة وفي الترمذي عن أم سلمة رضى الله عنها أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ قال الترمذي حديث صحيح
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٢٩
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٢٩)