البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

أماكنه ما كان في نهر جيد الماء وكان يأوي إلى الأماكن الصخرية ثم الرملية والمياه الجارية العذبة التي لا قذر فيها ولا حمأة الكثيرة الاضطراب والتموج المكشوفة للشمس والرياح والسمك البحري فاضل محمود لطيف والطري منه بارد رطب عسر الانهضام يولد بلغما كثيرا إلا البحري وما جرى مجراه فإنه يولد محمودا وهو يخصب البدن ويزيد في المني ويصلح الأمزجة الحارة وأما المالح فأجود ما كان قريب العهد بالتمليح وهو حار يابس وكلما تقادم عهده ازداد حره ويبسه والسلور منه كثير اللزوجة ويسمى الجري واليهود لا تألكه وإذا اكل طريا كان ملينا للبطن وإذا ملح وعتق واكل صفي قصبة الرئة وجود الصوت وإذا دق ووضع من خارج السلى والفضول من عمق البدن من طريق أن له قوة جاذبة وماء ملح الجري المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة الأمعاء ابتداء العلة وافقة بجذبه المواد إلى ظاهر البدن وإذا احتقن به أبرا من عرق النسا أجود ما في السمك ما قرب من مؤخرها والطري السمين منه يخصب البدن لحمه وودكه وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثماة راكب وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح فأتينا الساحل فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٢٦

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٢٦)