البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

الزبد حار رطب فيه منافع كثيرة منها الإنضاج والتحليل ويبرىء الأروام التي تكون إلى جانب الأذنين والحالبين وأورام الفم وسائر الأورام التي تعرض في أبدان النساء والصبيان إذا استعمل وحده وإذا لعق منه نفع من نفث الدم الذي يكون من الرئة وأنضج الأورام العارضة فيها وهو ملين للطبيعة والأورام الصلبة العارضة من المرة السوداء والبلغم نافع من اليبس العارض في البدن وإذا طلي به على منابت أسنان الطفل كان معينا على نباتها وطلوعها وهو نافع من السعال العارض من البرد والبيس ويذهب القوباء والخشونة التي في البدن ويلين الطبيعة ولكنه يضعف شهوة الطعام ويذهب بوخامته الحلو كالعسل والتمر وفي جمعه صلى الله عليه وسلم بين التمر وبينه من الحكمة إصلاح كل منها بالآخر زبيب روى فيه حديثان لا يصحان أحدهما نعم الطعام الزبيب يطيب النكهة ويذيب البلغم والثاني نعم الطعام الزبيب يذهب النصب ويشد العصب ويطفىء الغضب ويصفي اللون ويطيب النكهة وهذا أيضا لا يصح فيه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد فأجود الزبيب ما كبر جسمه وسمن شحمه ولحمه ورق قشره ونزع عجمه وصغر حبه وجرم الزبيب حار رطب في الأولى وحبه بارد يابس وهو كالعنب المتخذ منه الحلو منه حار والحامض قابض بارد والأبيض أشد قبضا من غيره وإذا أكل لحمه وافق قصبة الرئة ونفع من السعال ووجع الكلى والمثانة ويقوي المعدة ويلين البطن

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣١٨

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣١٨)