يسيره في المعدة وريحا ولذلك يعين على الباه ولا يصلح للمحمومين وله خاصية عجيبة إذا اكل بالخبز يمنعه من الفساد في المعدة وحامضه بارد يابس قابض لطيف ينفع المعدة الملتهبة ويدر البول أكثر من غيره من الرمان ويسكن الصفراء ويقطع الإسهال ويمنع القىء ويلطف الفضول ويطفىء حرارة الكبد ويقوي الأعضاء نافع من الخفقان الصفراوي والآلام العارضة للقلب وفم المعدة ويقوي المعدة ويدفع الفضول ويطفيء المرة الصفراء والدم وإذا استخرج ماؤه بشحمه وطبخ بيسير من العسل حتى يصير كالمرهم واكتحل به قطع الصفرة من العين ونقاها من الرطوبات الغليظة وإذا لطخ على اللثة نفع من الأكلة العارضة لها وإن استخرج ماؤهما بشحمهما أطلق البطن واحدر الرطوبات العفنة المرية ونفع من حميات الغب المتطاولة وأما الرمان المز فمتوسط طبعا وفعلا بين النوعين وهذا أميل إلى لطافة الحامض قليلا وحب الرمان مع العسل طلاء للداحس والقروح الخبيثة وأقماعه للجراحات قالوا ومن ابتلغ ثلاثة من جنبذ الرمان في كل سنة أمن من الرمد سنته كلها | حرف الزاي زيت قال تعالى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣١٦
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣١٦)