وتسريح لحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات الدهن يسد مسام البدن ويمنع ما يتحلل منه وإذا استعمل بعد الاغتسال بالماء الحار حسن البدن ورطبه وإن دهن به الشعر حسنة وطوله ونفع من الحصبة ودفع أكثر الآفات عنه وفي الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا كلوا الزيت وادهنوا به وسيأتي إن شاء الله تعالى والدهن في البلاد الحارة كالحجاز ونحوه من آكد أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن وهو كالضروري لهم واما البلاد الباردة فلا يحتاج إليه اهلها والإلحاح به في الرأس فيه خطر بالبصر وانفع الدهان البسيطة الزيت ثم السمن ثم الشيرج وأما المركبة فمنها بارد رطب كدهن البنفسج ينفع من الصداع الحار وينوم أصحاب السهر ويرطب الدماغ وينفع من الشقاق وغلبة اليبس والجفاف ويطلى به الجرب والحكة اليابسة فينفها ويسهل حركة المفاصل ويصلح لأصحاب الأمزجة الحارة في زمن الصيف وفيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الناس والثاني فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضل الإسلام على
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٠٨
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٠٨)