البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

وبعد فالثلج بارد على الأصح وغلط من قال حار وشبهته تولد الحيوان فيه وهذا لا يدل على حرارته فإنه يتولد في الفواكه الباردة وفي الخل وأما تعطيشه فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه ويضر المعدة والعصب وإذا كان وجع الإسنان من حرارة مفرطة سكنها ثوم هو قريب من البصل وفي الحديث من أكلهما فليمتهما طبخا وأهدى إليه طعام فيه ثوم فأرسل به إلى أبي أيوب الأنصاري فقال يا رسول الله تكرهه وترسل به إلي فقال إني أناجي من لا تناجي وبعد فهو حار يابس في الرابعة يسخن تسخينا قويا ويجفف تجفيفيا بالغا نافع للمبردين ولمن مزاجه بلغمي ولمن أشرف على الوقوع في الفالج وهو مجفف للمني مفتح للسدد ومحلل للرياح الغليظة هاضم للطعام قاطع للعطش مطلق للبطن مدرا للبول يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق وإذا دق وعمل

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٩٤

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٩٤)