البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

فإنه يورث لهم السدد ويؤذي الأسنان ويهيج الصداع ودفع ضرره باللوز والخشخاش وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب وأكله على الريق يقتل الدود فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق خفف مادة الدود وأضعفه وقلله أو قتله وهو فاكهة وغذاء ودواء وشراب وحلوى تين لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السنة فإن ارضه تنافي أرض النخل ولكن قد أقسم الله به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده والصحيح أن المقسم به هو التين المعروف وهو حار وفي رطوبته ويبوسته قولان وأجوده الأبيض الناضج القشر يجلو رمل الكلى والمثانة ويؤمن من السموم وهو أغذى من جميع الفواكه وينفع خشونة الحلق والصدر وقصبة الرئة ويغسل الكبد والطحال وينقي الخلط البلغمي من المعدة ويغدو البدن غذاء جيدا إلا أنه يولد القمل إذا أكثر منه جدا ويابسه يغذو وينفع العصب وهو مع الجوز واللوز محمود قال جالينوس وإذا اكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل نفع وحفظ من الضرر ويذكر عن أبي الدرداء أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من تين فقال كلوا وأكل منه وقال لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوا منها فإنها تقطع البواسير

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٩٢

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٩٢)