في الأترج منافع كثيرة وهو مركب من أربعة أشياء قشر ولحم وحمض وبزر ولكل واحد منها مزاج يخصه فقشرة حار يابس ولحمه حار رطب وحمضه بارد وبزره حار يابس ومن منافع قشره أنه إذا جعل في الثياب منع السوس ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء ويطيب النكهة إذا أمسكه في الفم ويحلل الرياح وإذا جعل في الطعام كالأبازير أعان على الهضم قال صاحب القانون وعصارة قشرة تنفع من نهش الأفاعي شربا وقشرة ضمادا وحراقة قشرة طلاء جيد للبرص انتهى وأما لحمه فملطف لحرارة المعدة نافع لأصحاب المرة الصفراء قامع للبخارات الحارة وقال الغافقي أكل لحمه ينفع البواسير انتهى وأما حمضه فقابض كاسر للصفراء ومسكن للخفقان الحار نافع من اليرقان شربا واكتحالا قاطع للقيء الصفراوي مشه للطعام عاقل للطبيعة نافع من الإسهال الصفراوي وعصارة حمضه يسكن غلمة النساء وينفع طلاء من الكلف ويذهب بالقوباء ويستدل على ذلك من فعله في الحبر إذا وقع في الثياب قلعه وله قوة تلطف وتقطع وتبرد وتطفىء حرارة الكبد وتقوى المعدة وتمنع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها وتسكن العطش وأما بزرة فله محللة مجففه وقال ابن ماسويه خاصية
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٨٤
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٨٤)