البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافة فراعى عادته وشهوته فلما لم يكن يعتاد أكله بأرضه وكانت نفسه لا تشتهيه أمسك عنه ولم يمنع من أكله من يشتهيه ومن عادته أكله وكان يحب اللحم وأحبه إليه الذراع ومقدم الشاة ولذلك سم فيه وفي الصحيحين أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه وذكر أبو عبيدة وغيره عن ضباعة بنت الزبير أنها ذبحت في بيتها شاة فارسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أطعمينا من شاتكم فقالت للرسول ما بقى عندنا إلا الرقبة وإني لأستحي أن أرسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع الرسول فأخبره فقال ارجع إليها فقل لها أرسلي بها فإنها هادية الشاة وأقرب إلى الخير وأبعدها من الأذى ولا ريب أن اخف لحم الشاة لحم الرقبة ولحم الذراع والعضد وهو أخف على المعدة وأسرع انهضاما وفي هذا مراعاة الأغذية التي تجمع ثلاثة أوصاف احدها كثرة نفعها وتأثيرها في القوى الثاني خفتها على المعدة وعدم ثقلها عليها الثالث سرعة هضمها وهذا أفضل ما يكون من الغذاء والتغذي باليسير من هذا أنفع من الكثير من غيره

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢١٨

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢١٨)