البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

فجمع بين عافيتي الدين والدنيا ولا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية فاليقين يدفع عنه عقوبات الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه وفي سنن النسائي من حديث أبي هريرة يرفعه سلو الله العفو والعافية والمعافاة فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة وهذه الثلاثة تتضمن إزالة الشرور الماضية بالعفو والحاضرة بالعافية والمستقبلة بالمعافاة فإنها تتضمن المداومة والاستمرار على العافية وفي الترمذي مرفوعا ما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء قلت يا رسول الله لأن أعافي فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله يجب معك العافية وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء قلت يا رسول الله لأن أعافي فأشكر احب إلي من أن أبتلى فأصبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله يحب معك العافية ويذكر عنابن عباس أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما أسأل الله بعد الصلوات الخمس فقال سل الله العافية فأعاد عليه فقال له في الثالثة سل الله العافية في الدنيا والآخرة وإذا كان هذا شان العافية والصحة فنذكر من هديه صلى الله عليه وسلم في مراعاة هذه الأمور ما يتبين لمن نظر فيه أنه أكمل هدي على الإطلاق ينال به حفظ صحة البدن والقلب وحياة الدنيا والآخرة والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢١٦

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢١٦)