الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابة وشر عباده من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون قال وكان عبد بن عمرو يعلمهن من عقل من نبيه ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه ولا يخفى مناسبة هذه العوذة لعلاج هذا الداء | فصل في هدية صلى الله عليه وسلم في علاج داء الحريق وإطفائه يذكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رايتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه لما كان الحريق سببه النار وهي مادة الشيطان التي خلق منها وكان فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذ له وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد وهذان الأمران وهما العلو في الأرض والفساد هما هدي الشيطان وإليهما يدعو وبهما يهلك بني آدم فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو في الأرض والفساد وكبرياء الرب عز وجل تقمع الشيطان وفعله ولهذا كان تكبير الله عز وجل له أثر في إطفاء الحريق فإن
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢١٢
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢١٢)