البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

وسألها رجل أن تحدثه عن أمرها فقالت أصبحنا ذا صباح وما في العرب أحد إلا يرجونا ثم أمسينا وما في العرب أحد إلا يرحمنا وبكت أختها حرقة بنت النعمان يوما وهي في عزها فقيل لها ما يبكيك لعل أحدا آذاك قالت لا لكن رأيت غضارة أهلي وقلما امتلات دار سرورا إلا أمتلات حزنا قال أسحاق بن طلحة دخلت عليها يوما فقلت لها كيف رأيت عبرات الملوك فقالت ما نحن فيه اليوم خير مما كنا فيه الأمس إنا نجد في الكتب أنه ليس من أهل بيت يعيشون في خيرة إلا سيعقبون بعدها عبرة وأن الدهر لم يظهر لقوم بيوم يحبونه إلا بطن لهم بيوم يكرهونه ثم قالت ( فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا % إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ) ( فأف لدنيا لا يدوم نعيمها % تقلب تارات بنا وتصرف ) ومن علاجها أن يعلم أن الجزع لا يردها بل يضاعفها وهو في الحقيقة من تزايد المرض ومن علاجها أن يعلم أن الجزع لا يردها بل يضاعفها وهو في الحقيقة من تزايد المرض ومن علاجها أن يعلم أن فوات ثوب الصبر والتسليم وهو الصلاة والرحمة والهداية التي ضمنها الله على الصبر والاسترجاع أعظم من المصبية في الحقيقة

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١٩١

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١٩١)