البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

نزل عليه بهما فجعل كلما قرا آية منهما انحلت عقدة حتى انحلت العقد كلها وكأنما انشط من عقال وأما العلاج الطبيعي فيه فإن في الملح نفعا لكثيرا من السموم ولا سيما لدغة العقرب قال صاحب القانون يضمد به مع بزر الكتان للسع العقرب وذكره غيره أيضا وفي الملح من القوة الجاذبة المحللة ما يجذب السموم ويحللها ولما كان في لسعها قوة نارية تحتاج إلى تبريد وجذب وإخراج جمع بين الماء المبرد لنار اللسعة والملح الذي فيه جذب وإخراج وهذا أتم ما يكون من العلاج وأيسره وأسهله وفيه تنبيه على أن علاج هذا الداء بالتبريد والجذب والاخراج والله أعلم وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة فقال أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك واعلم أن الأدوية الطبيعية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يقع وقوعا مضرا وإن كان مؤذيا والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصولها الداء فالتعوذات والأذكار إما أن تمنع وقوع هذه الأسباب وإما ان تحول بينهما وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه فالرقي والعوذ تستعمل لحفط الصحة ولإزالة المرض أما الأول فكما في الصحيحين من حديث عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه قل هو الله أحد و

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١٨٢

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١٨٢)