البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

أنه قيل له الرجل يلقى أخاه أينحني له قال لا قيل ايلتزمه ويقبله قال لا قيل ايصافحه قال نعم وأيضا فالانحناء عند التحية سجود ومنه قوله تعالى وادخلوا الباب سجدا البقرة 58 أي منحنين وإلا فلا يمكن الدخول على الجباه وصح عنه النهي عن القيام وهو جالس كما تعظم الاعاجم بعضها بعضا حتى منع من ذلك في الصلاة وامرهم إذا صلى جالسا أن يصلوا جلوسا وهم أصحاء لا عذر لهم لئلا يقوموا على رأسه وهو جالس مع أن قيامهم لله فكيف إذا كان القيام تعظيما وعبودية لغيره سبحانه والمقصود أن النفوس الجاهلة الضالة أسقطت عبودية الله سبحانه وأشركت فيها من تعظمه من الخلق فسجدت لغير الله وركعت له وقامت بين يديه قيام الصلاة وحلفت بغيره ونذرت لغيره وحلقت لغيره وذبحت لغيره وطافت لغير بيته وعظمته بالحب والخوف والرجاء والطاعة كما يعظم الخالق بل أشد وسوت من تعبده من المخلوقين برب العالمين وهؤلاء هم المضادون لدعوة الرسل وهم الذين بربهم يعدلون وهم الذين يقولون وهم في النار مع آلهتهم يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين الشعراء 98 وهم الذين قال فيهم ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله البقرة 165 وهذا كله من الشرك

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١٦١

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١٦١)