البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

الطبيعية عنها وهو أشد ما يكون من السحر ولا سيما في الموضع الذي انتهى السحر إليه واستعمال الحجامة على ذلك المكان الذي تضررت أفعاله بالسحر من أنفع المعالجة إذا استعملت على القانون الذي ينبغي قال ابقراط الاشياء التي ينبغي أن تستفرغ يجب أن تستفرغ من المواضع التي هي إليها أميل بالاشياء التي تصلح لاستفراغها وقالت طائفة من الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب بهذا الداء وكان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يفعله ظن أن ذلك عن مادة دموية أو غيرها مالت إلى جهة الدماغ وغلبت على البطن المقدم منه فأزالت مزاجه عن الحالة الطبيعية له وكان استعمال الحجامة إذ ذاك من ابلغ الأدوية وأنفع المعالجة فاحتجم وكان ذلك قبل أن يوحى إليه أن ذلك من السحر فلما جاءه الوحي من الله تعالى وأخبره أنه قد سحر عدل إلى العلاج الحقيقي وهو استخراج السحر وإبطاله فسأل الله سبحانه فدله على مكانه فاستخرجه فقام كأنما انشط من عقال وكان غاية هذا السحر فيه إنما هو في جسده وظاهر جوراحه لا على عقله وقلبه ولذلك لم يكن يعتقد صحة ما يخيل إليه من اتيان النساء بل يعلم أنه خيال لا حقيقة له ومثل هذا قد يحدث من بعض الامراض والله اعلم | فصل ومن انفع علاجات السحر الأدوية الإلهية بل هي أدويته النافعة بالذات فإنه من تأثيرات الارواح الخبيثة السفلية ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الاذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعله

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١٢٦

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١٢٦)