رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها صبي يسيل منخراه دما فقال ما هذا فقالوا به العذرة أو وجع في رأسه فقال ويلكن لا تقتلن أولادكن ايما امرأة أصاب ولدها عذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فلتحكه بماء ثم تسعطه إياه فأمرت عائشة رضي الله عنها فصنع ذلك بالصبي فبرأ قال أبو عبيد عن أبي عبيدة العذرة تهيج في الحلق من الدم فإذا عولج منه قيل قد عذر به فهو معذور انتهى وقيل العذرة قرحة تخرج فيما بين الأذن والحلق وتعرض للصبيان غالبا وأما نفع السعوط منها بالقسط المحكوك فلأن العذرة مادتها دم يغلب عليه البلغم لكن تولده في ابدان الصبيان أكثر وفي القسط تجفيف يشد اللهاة ويرفعها إلى مكانها وقد يكون نفعه في هذا الداء بالخاصية وقد ينفع في الادواء الحارة والأدوية الحارة بالذات تارة وبالعرض أخرى وقد ذكر صاحب القانون في معالجة سقوط اللهاة القسط مع الشب اليماني وبرز المرو والقسط البحري المذكور في الحديث هو العود الهندي وهو الابيض منه وهو حلو وفيه منافع عديدة وكانوا عديدة وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللهاة وبالعلاق وهو شيء يعلقونه على الصبيان فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأرشدهم إلى ما هوأنفع للأطفال وأسهل عليهم والسعوط ما يصب في الانف وقد يكون بأدوية مفردة ومركبة تدق وتنخل وتعجن وتجفف ثم تحل عند الحاجة ويسعط بها في
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٩٥
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٩٥)