البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها صبي يسيل منخراه دما فقال ما هذا فقالوا به العذرة أو وجع في رأسه فقال ويلكن لا تقتلن أولادكن ايما امرأة أصاب ولدها عذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فلتحكه بماء ثم تسعطه إياه فأمرت عائشة رضي الله عنها فصنع ذلك بالصبي فبرأ قال أبو عبيد عن أبي عبيدة العذرة تهيج في الحلق من الدم فإذا عولج منه قيل قد عذر به فهو معذور انتهى وقيل العذرة قرحة تخرج فيما بين الأذن والحلق وتعرض للصبيان غالبا وأما نفع السعوط منها بالقسط المحكوك فلأن العذرة مادتها دم يغلب عليه البلغم لكن تولده في ابدان الصبيان أكثر وفي القسط تجفيف يشد اللهاة ويرفعها إلى مكانها وقد يكون نفعه في هذا الداء بالخاصية وقد ينفع في الادواء الحارة والأدوية الحارة بالذات تارة وبالعرض أخرى وقد ذكر صاحب القانون في معالجة سقوط اللهاة القسط مع الشب اليماني وبرز المرو والقسط البحري المذكور في الحديث هو العود الهندي وهو الابيض منه وهو حلو وفيه منافع عديدة وكانوا عديدة وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللهاة وبالعلاق وهو شيء يعلقونه على الصبيان فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأرشدهم إلى ما هوأنفع للأطفال وأسهل عليهم والسعوط ما يصب في الانف وقد يكون بأدوية مفردة ومركبة تدق وتنخل وتعجن وتجفف ثم تحل عند الحاجة ويسعط بها في

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٩٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٩٥)