البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

سليمان بن عبد الله آل الشيخ (ت ١٢٣٣هـ)

دار طيبة، الرياض · نص مشروع OpenITI

شفاعة الرسل

الحمد وهو على كل شيء قدير، ولهذا حسم مادة الشفاعة عن كل أحد بغير إذن الإله فلا أحد يشفع عنده إلا بإذنه لا ملك ولا نبي ولا غيرهما لأن من شفع عنده غيره بغير إذنه فهو شريك له في حصول المطلوب لأنه أثر فيه بشفاعته لاسيما إن كانت من غير إذنه فجعله يفعل ما طلب منه والله تعالى لا شريك له بوجه من الوجوه، وكل من أعان غيره على أمر فقد شفعه فيه، والله تعالى وتر لا يشفعه أحد بوجه من الوجوه، ولهذا قال عز من قائل: {قل لله الشفاعة جميعا} وقال تعالى: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} وقال تعالى: {ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون} وقال تعالى: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون} والآيات في ذلك كثيرة جدا رادة على المشركين قولهم وعقيدتهم.

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق · الجزء ١ · ص ٧٨

الإحالة: (سليمان بن عبد الله، ت ١٢٣٣هـ: ١/٧٨)