البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

سليمان بن عبد الله آل الشيخ (ت ١٢٣٣هـ)

دار طيبة، الرياض · نص مشروع OpenITI

رد الشيخ على قول الخصم

الآية) وأمرنا أن لا نكون كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأخبر رسوله {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} وذكر أنه جعله على شريعة من الأمر، أمره أن يتبعها ولا يتبع سبيل الذين لا يعلمون وقال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب} إلى قوله: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} فأمره أن لا يتبع أهواءهم عوضا عما جاءه من الحق، وإن كان ذلك المتبع شرعا أو طريقا لغيره من الأنبياء فإنه سبحانه قد جعل لكل منهم سنة وسبيلا ولكنه صلى الله عليه وسلم حذره ربه أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه، وإذا كان هذا فيما جاءت به شريعة غيره، فكيف بما لم يعلم أنه جاءت به شريعة قط، بل لم ينزل الله به الكتب ويرسل الرسل إلا بتقبيحه والإنذار عنه، وخبث فاعله والحكم عليه بالذل والصغار والخلود في النار، حتى قرر ذلك وحرر في كتب الفقه التي تداولها الأيدي لعلماء كل مذهب فإنهم عقدوا فيه بابا للردة بعبارات مختلفة اللفظ متفقة المعنى.

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق · الجزء ١ · ص ٤٢

الإحالة: (سليمان بن عبد الله، ت ١٢٣٣هـ: ١/٤٢)