البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › ذكر من قال: إن هذه الآية منسوخة بالكلية

قل إصلاح لهم خير [وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح] (17) } [البقرة: 220] . هذه الآية الكريمة والتي (1) بعدها والآية التي هي خاتمة هذه السورة هن آيات علم الفرائض، وهو مستنبط من هذه الآيات الثلاث، ومن الأحاديث الواردة في ذلك مما هي كالتفسير لذلك ولنذكر منها ما هو متعلق بتفسير ذلك، وأما تقرير المسائل ونصب الخلاف والأدلة، والحجاج بين الأئمة، فموضعه كتاب "الأحكام" فالله المستعان (2) . وقد ورد الترغيب في تعلم الفرائض، وهذه الفرائض الخاصة (3) من أهم ذلك. وقد روى أبو داود وابن ماجه، من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنه (4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة" (5) . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء (6) ينتزع من أمتي". رواه ابن ماجه، وفي إسناده ضعف (7) . وقد روي من حديث عبد الله بن مسعود وأبي سعيد (8) وفي كل منهما نظر. قال [سفيان] (9) ابن عيينة: إنما سمى الفرائض نصف العلم؛ لأنه يبتلى (10) به الناس كلهم. وقال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام: أن ابن جريج

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٢ · ص ٢٢٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٢/٢٢٤)