البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › ذكر الأحاديث في ذلك

ابن البيلماني (1) ضعيف، ثم فيه انقطاع أيضا (2) . ينهى تعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قياما، أي: تقوم (3) بها معايشهم من التجارات وغيرها. ومن هاهنا يؤخذ الحجر على السفهاء، وهم أقسام: فتارة يكون الحجر للصغر؛ فإن الصغير مسلوب العبارة. وتارة يكون الحجر للجنون، وتارة لسوء التصرف لنقص العقل أو الدين، وتارة يكون الحجر للفلس، وهو ما إذا أحاطت الديون برجل وضاق ماله عن وفائها، فإذا سأل (4) الغرماء الحاكم الحجر عليه حجر عليه. وقد قال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} قال: هم بنوك والنساء، وكذا قال ابن مسعود، والحكم بن عتيبة (5) والحسن، والضحاك: هم النساء والصبيان. وقال سعيد بن جبير: هم اليتامى. وقال مجاهد وعكرمة وقتادة: هم النساء. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العائكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإن النساء السفهاء إلا التي أطاعت قيمها". ورواه ابن مردويه مطولا (6) . وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا حرب بن سريج (7) عن معاوية بن قرة (8) عن أبي هريرة {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} قال: الخدم، وهم شياطين الإنس وهم الخدم. وقوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس يقول [تعالى] (9) لا تعمد إلى مالك وما خولك الله، وجعله معيشة، فتعطيه امرأتك أو بنيك، ثم تنظر (10) إلى ما في أيديهم، ولكن أمسك مالك وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم من

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٢ · ص ٢١٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٢/٢١٤)