مقدمة مفيدة › {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102) واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103) }
وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر (1) . وهذا إسناد صحيح موقوف، [وقد تابع مرة عليه عمرو بن ميمون عن ابن مسعود] (2) . وقد رواه ابن مردويه من حديث يونس بن (3) عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {اتقوا الله حق تقاته} أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى". وكذا رواه الحاكم في مستدركه، من حديث مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، مرفوعا فذكره. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال. والأظهر (4) أنه موقوف (5) والله أعلم. ثم قال ابن أبي حاتم: وروي نحوه عن مرة الهمداني، والربيع بن خثيم، وعمرو بن ميمون، وإبراهيم النخعي، وطاووس، والحسن، وقتادة، وأبي سنان، والسدي، نحو ذلك. [وروي عن أنس أنه قال: لا يتقي العبد الله حق تقاته حتى يخزن من لسانه] (6) . وقد ذهب سعيد بن جبير، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن حيان، وزيد بن أسلم، والسدي وغيرهم إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن:16] . وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {اتقوا الله حق تقاته} قال: لم تنسخ، ولكن {حق تقاته} أن يجاهدوا في سبيله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم. وقوله: {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} أي: حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه، فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه، فعياذا بالله من خلاف ذلك. قال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا شعبة قال: سمعت سليمان، عن مجاهد، أن الناس كانوا يطوفون بالبيت، وابن عباس جالس معه محجن، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ولو أن قطرة من الزقوم قطرت لأمرت على أهل الأرض عيشتهم (7) فكيف بمن ليس له طعام إلا الزقوم". وهكذا رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، من