البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين (97) }

إلى الحج -يعني الفريضة-فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له " (1) . وقال أحمد أيضا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مهران بن أبي صفوان (2) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد الحج فليتعجل". ورواه أبو داود، عن مسدد، عن أبي معاوية الضرير، به (3) . وقد روى ابن جبير، عن ابن عباس في قوله: {من استطاع إليه سبيلا} قال: من ملك ثلاثمائة درهم فقد استطاع إليه سبيلا. وعن عكرمة مولاه أنه قال: السبيل الصحة. وروى وكيع بن الجراح، عن أبي جناب (4) -يعني الكلبي-عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال: {من استطاع إليه سبيلا} قال: الزاد والبعير. وقوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: أي ومن جحد فريضة الحج فقد كفر، والله غني عنه (5) . وقال سعيد بن منصور، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عكرمة قال: لما نزلت: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} قالت اليهود: فنحن مسلمون. قال الله، عز وجل (6) فاخصمهم فحجهم -يعني فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله فرض على المسلمين حج البيت من استطاع إليه سبيلا" فقالوا: لم يكتب علينا، وأبوا أن يحجوا. قال الله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} (7) . وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه. وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، أخبرنا مسلم بن إبراهيم وشاذ (8) بن فياض قالا أخبرنا هلال أبو هاشم الخراساني، أخبرنا أبو إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ملك زادا وراحلة ولم يحج بيت الله، فلا يضره مات يهوديا أو نصرانيا، ذلك بأن الله قال: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} . ورواه ابن جرير من حديث مسلم بن إبراهيم، به. وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي زرعة الرازي: حدثنا هلال بن فياض، حدثنا هلال أبو هاشم

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٢ · ص ٨٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٢/٨٤)