البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين (93) فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94) قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (95) }

المرأة (1) ماء الرجل كان أنثى بإذن الله ". قالوا: نعم. قال: "اللهم اشهد عليهم". وقال: "أنشدكم (2) بالذي أنزل التوراة على موسى: هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه (3) ولا ينام قلبه". قالوا: اللهم نعم. قال: "اللهم اشهد ". قالوا: وأنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك قال: "إن وليي جبريل، ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه". قالوا: فعندها (4) نفارقك، ولو كان وليك غيره لتابعناك (5) ، فعند ذلك قال الله تعالى: {قل من كان عدوا لجبريل} الآية [البقرة: 97] . ورواه أحمد أيضا، عن حسين بن محمد، عن عبد الحميد، به (6) . طريق أخرى: قال أحمد: حدثنا أبو أحمد الزبيري (7) حدثنا عبد الله بن الوليد العجلي، عن بكير (8) بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أقبلت يهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك (9) عن خمسة أشياء، فإن (10) أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قال: {الله على ما نقول وكيل} [يوسف: 66] . قال: "هاتوا". قالوا: أخبرنا عن علامة النبي؟ قال: "تنام عيناه ولا ينام قلبه". قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ قال: "يلتقي الماءان، فإذا (11) علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت، وإذا علا ماء المرأة (12) آنثت. قالوا: أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه، قال: "كان يشتكي عرق النسا، فلم يجد شيئا يلائمه إلا ألبان كذا وكذا -قال أحمد: قال بعضهم: يعني الإبل -فحرم لحومها". قالوا: صدقت. قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: "ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب بيده (13) -أو في يده-مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله عز وجل". قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال: "صوته". قالوا: صدقت، إنما بقيت واحدة، وهي التي نتابعك إن أخبرتنا بها، فإنه ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبك؟ قال: "جبريل عليه السلام". قالوا: جبريل ذاك ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا. لو قلت: ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان، فأنزل الله عز وجل: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين} [البقرة: 97] (14) . وقد رواه الترمذي، والنسائي، من حديث عبد الله بن الوليد العجلي، به نحوه، وقال الترمذي: حسن غريب (15) .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٢ · ص ٧٥

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٢/٧٥)