مقدمة مفيدة › {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (59) الحق من ربك فلا تكن من الممت رين (60) فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (61) } {إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم (62) فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63) }
يلاعناه، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله إن (1) كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا. قالا إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلا أمينا، ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال: "لأبعثن معكم رجلا أمينا (2) حق أمين"، فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح" فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا أمين هذه الأمة". [و] (3) رواه البخاري أيضا، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (4) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة، عن حذيفة، بنحوه. وقد رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق، عن صلة عن ابن مسعود، بنحوه (5) . وقال البخاري: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (6) . وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن يزيد الرقي أبو يزيد، حدثنا فرات، عن عبد الكريم ابن مالك الجزري" عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: إن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على عنقه. قال: فقال: "لو فعل لأخذته الملائكة عيانا، ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا" (7) . وقد رواه الترمذي، والنسائي، من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم، به. وقال الترمذي: [حديث] (8) حسن صحيح (9) . وقد روى البيهقي في دلائل النبوة قصة وفد نجران مطولة جدا، ولنذكره فإن فيه فوائد كثيرة، وفيه غرابة وفيه مناسبة لهذا المقام، قال البيهقي: حدثنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يسوع، عن أبيه، عن جده قال يونس -وكان نصرانيا فأسلم-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه طس سليمان: "باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، من محمد النبي رسول الله إلى أسقف