البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (197) }

ورواه الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، فذكره. وقال ابن جرير أيضا: حدثنا ابن أبي عدي، عن عون (1) حدثني زياد بن حصين، حدثني أبي حصين بن قيس، قال: أصعدت مع ابن عباس في الحاج، وكنت خليلا له، فلما كان بعد إحرامنا قال ابن عباس، فأخذ بذنب بعيره فجعل يلويه و [هو] (2) يرتجز، ويقول: وهن يمشين بنا هميسا %~% إن يصدق الطير ننل لميسا قال: فقلت: أترفث وأنت محرم؟ فقال: إنما الرفث ما قيل عند النساء (3) . وقال عبد الله بن طاوس، عن أبيه: سألت ابن عباس عن قول الله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق} قال: الرفث التعريض بذكر الجماع، وهي العرابة في كلام العرب، وهو أدنى الرفث. وقال عطاء بن أبي رباح: الرفث: الجماع، وما دونه من قول الفحش، وكذا قال عمرو بن دينار. وقال عطاء: كانوا يكرهون العرابة، وهو التعريض بذكر الجماع وهو محرم. وقال طاوس: هو أن تقول للمرأة: إذا حللت أصبتك. وكذا قال أبو العالية. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: الرفث: غشيان النساء والقبل والغمز، وأن يعرض لها بالفحش (4) من الكلام، ونحو ذلك. وقال ابن عباس أيضا وابن عمر: الرفث: غشيان النساء. وكذا قال سعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وإبراهيم، وأبو العالية، وعطاء، ومكحول، وعطاء بن يسار، وعطية، وإبراهيم النخعي، والربيع، والزهري، والسدي، ومالك بن أنس، ومقاتل بن حيان، وعبد الكريم بن مالك، والحسن، وقتادة والضحاك، وغيرهم. وقوله: {ولا فسوق} قال مقسم وغير واحد، عن ابن عباس: هي المعاصي. وكذا قال عطاء، ومجاهد، وطاوس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والزهري، ومكحول، وابن أبان، والربيع بن أنس، وعطاء بن يسار، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان. وقال محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر (5) قال: الفسوق: ما أصيب من معاصي الله به صيد أو غيره. وكذا روى ابن وهب، عن يونس، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: الفسوق إتيان معاصي الله في الحرم. وقال آخرون: الفسوق هاهنا السباب، قاله ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، ومجاهد، والسدي، وإبراهيم والحسن. وقد يتمسك لهؤلاء (6) بما ثبت في الصحيح (7) "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ١ · ص ٥٤٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ١/٥٤٤)