البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {تبت يدا أبي لهب وتب (1) ما أغنى عنه ماله وما كسب (2) سيصلى نارا ذات لهب (3) وامرأته حمالة الحطب (4) في جيدها حبل من مسد (5) }

ثم قال البزار: لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد، عن أبي بكر، رضي الله عنه (1) . وقد قال بعض أهل العلم في قوله تعالى: {في جيدها حبل من مسد} أي: في عنقها حبل في نار [جهنم] (2) ترفع به إلى شفيرها، ثم يرمى بها إلى أسفلها، ثم كذلك دائما. قال أبو الخطاب بن دحية في كتابه التنوير (3) -وقد روى ذلك-وعبر بالمسد عن حبل الدلو، كما قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب "النبات": كل مسد: رشاء، وأنشد في ذلك: وبكرة ومحورا صرارا %~% ومسدا من أبق مغارا قال: والأبق: القنب. وقال الآخر: يا مسد الخوص تعوذ مني %~% إن تك لدنا لينا فإني ما شئت من أشمط مقسئن قال العلماء: وفي هذه السورة معجزة ظاهرة ودليل واضح على النبوة، فإنه منذ نزل قوله تعالى: {سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد} فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان، لم يقيض لهما أن يؤمنا، ولا واحد منهما لا ظاهرا ولا باطنا، لا مسرا ولا معلنا، فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة على النبوة الظاهرة. [آخر تفسير "تبت" ولله الحمد والمنة] (4)

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ٥١٧

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/٥١٧)