البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية (6) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (7) } {جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه (8) }

البرية. وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء، على تفضيل المؤمنين من البرية (1) على الملائكة؛ لقوله: {أولئك هم خير البرية} ثم قال: {جزاؤهم عند ربهم} أي: يوم القيامة، {جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} أي: بلا انفصال ولا انقضاء ولا فراغ. {رضي الله عنهم ورضوا عنه} ومقام رضاه عنهم أعلى مما أوتوه من النعيم المقيم، {ورضوا عنه} فيما منحهم من الفضل العميم. وقوله: {ذلك لمن خشي ربه} أي: هذا الجزاء حاصل لمن خشي الله واتقاه حق تقواه، وعبده كأنه يراه، وقد علم أنه إن لم يره فإنه يراه. وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا أبو معشر، عن أبي وهب -مولى أبي هريرة-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بخير البرية؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله، كلما كانت هيعة استوى عليه. ألا أخبركم بخير البرية؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "رجل في ثلة من غنمه، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة. ألا أخبركم بشر (2) البرية؟ ". قالوا: بلى. قال: "الذي يسأل بالله، ولا يعطي به" (3) . آخر تفسير سورة "لم يكن" (4) .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ٤٥٨

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/٤٥٨)