البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › تفسير سورة والتين والزيتون

وهي مكية. قال مالك وشعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في سفر في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه. أخرجه الجماعة في كتبهم (1) . بسم الله الرحمن الرحيم اختلف المفسرون هاهنا على أقوال كثيرة فقيل: المراد بالتين مسجد دمشق. وقيل: هي نفسها. وقيل: الجبل الذي عندها. وقال القرطبي: هو مسجد أصحاب الكهف (2) . وروى العوفي، عن ابن عباس: أنه مسجد نوح الذي على الجودي. وقال مجاهد: هو تينكم هذا. {والزيتون} قال كعب الأحبار، وقتادة، وابن زيد، وغيرهم: هو مسجد بيت المقدس. وقال مجاهد، وعكرمة: هو هذا الزيتون الذي تعصرون. {وطور سينين} قال كعب الأحبار وغير واحد: هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى. {وهذا البلد الأمين} يعني: مكة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وإبراهيم النخعي، وابن زيد، وكعب الأحبار. ولا خلاف في ذلك. وقال بعض الأئمة: هذه محال ثلاثة، بعث الله في كل واحد منها نبيا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار، فالأول: محلة التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم. والثاني: طور سينين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران. والثالث: مكة، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا، وهو الذي أرسل فيه محمدا صلى الله عليه وسلم.

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ٤٣٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/٤٣٤)