سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ما ودعك ربك وما قلى (3) وللآخرة خير لك من الأولى (4) ولسوف يعطيك ربك فترضى (5) ألم يجدك يتيما فآوى (6) ووجدك ضالا فهدى (7) ووجدك عائلا فأغنى (8) فأما اليتيم فلا تقهر (9) وأما السائل فلا تنهر (10) وأما بنعمة ربك فحدث (11) }
وفي الصحيحين، عن أنس، أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهب الأنصار بالأجر كله. قال: "لا ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم" (1) . وقال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس". ورواه الترمذي عن أحمد بن محمد، عن ابن المبارك، عن الربيع بن مسلم (2) وقال: صحيح. وقال أبو داود: حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أبلي بلاء فذكره فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره". تفرد به أبو داود (3) . وقال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا بشر (4) حدثنا عمارة بن غزية، حدثني رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أعطى عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره". قال أبو داود: ورواه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل عن جابر -كرهوه فلم يسموه. تفرد به أبو داود (5) . وقال مجاهد: يعني النبوة التي أعطاك ربك. وفي رواية عنه: القرآن. وقال ليث، عن رجل، عن الحسن بن علي: {وأما بنعمة ربك فحدث} قال: ما عملت من خير فحدث إخوانك. وقال محمد بن إسحاق: ما جاءك الله (6) من نعمة وكرامة من النبوة فحدث بها واذكرها، وادع إليها. وقال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه من النبوة سرا إلى من يطمئن إليه من أهله، وافترضت عليه الصلاة، فصلى. آخر تفسير سورة "الضحى" [ولله الحمد] (7) .