سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {لا أقسم بهذا البلد (1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد (4) أيحسب أن لن يقدر عليه أحد (5) يقول أهلكت مالا لبدا (6) أيحسب أن لم يره أحد (7) ألم نجعل له عينين (8) ولسانا وشفتين (9) وهديناه النجدين (10) }
تفرد به سنان بن سعد -ويقال: سعد بن سنان -وقد وثقه ابن معين. وقال الإمام أحمد والنسائي والجوزجاني: منكر الحديث. وقال أحمد: تركت حديثه لاضطرابه. وروى خمسة عشر حديثا منكرة كلها، ما أعرف منها حديثا واحدا. يشبه حديثه حديث الحسن -يعني البصري-لا يشبه حديث أنس. وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء قال: سمعت الحسن يقول: {وهديناه النجدين} قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "يا أيها الناس، إنهما النجدان، نجد الخير ونجد الشر، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير" (1) . وكذا رواه حبيب بن الشهيد، ويونس بن عبيد، وأبو وهب، عن الحسن مرسلا. وهكذا أرسله قتادة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عيسى ابن عقال (2) عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: {وهديناه النجدين} قال: الثديين. وروي عن الربيع بن خثيم (3) وقتادة وأبي (4) حازم، مثل ذلك. ورواه ابن جرير عن أبي كريب، عن وكيع، عن عيسى بن عقال، به. ثم قال: والصواب القول الأول. ونظير هذه الآية قوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} [سورة الإنسان: 2، 3] . قال ابن جرير: حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن عطية، عن ابن عمر في قوله: {فلا اقتحم العقبة} قال: جبل في جهنم. وقال كعب الأحبار: {فلا اقتحم العقبة} هو سبعون درجة في جهنم. وقال الحسن البصري: {فلا اقتحم العقبة} قال: عقبة في جهنم. وقال قتادة: إنها قحمة شديدة فاقتحموها بطاعة الله عز وجل. وقال قتادة (5) {وما أدراك ما العقبة} ثم أخبر عن اقتحامها. فقال: {فك رقبة أو إطعام}