سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا (23) فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا (24) واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا (25) } {ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (26) إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا (27) نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا (28) إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا (29) وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما (30) يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما (31) }
ثم قال: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} أي: لا يقدر أحد أن يهدي نفسه، ولا يدخل في الإيمان (1) ولا يجر لنفسه نفعا، {إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما} أي: عليم بمن يستحق الهداية فييسرها له، ويقيض له أسبابها، ومن يستحق الغواية فيصرفه عن الهدى، وله الحكمة البالغة، والحجة الدامغة؛ ولهذا قال تعالى: {إن الله كان عليما حكيما} ثم قال: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما} أي: يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ومن يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. [آخر سورة "الإنسان"] (2) [والله أعلم] (3)