البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › تفسير سورة المزمل

وهي مكية قال الحافظ أبو بكر [أحمد] (1) بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا محمد بن موسى القطان الواسطي، حدثنا معلى بن عبد الرحمن، حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: اجتمعت قريش في دار الندوة فقالوا: سموا هذا الرجل اسما تصدر (2) الناس عنه. فقالوا: كاهن. قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر. قالوا: ليس بساحر. فتفرق المشركون على ذلك، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فتزمل في ثيابه وتدثر فيها. فأتاه جبريل، عليه السلام، فقال: " يا أيها المزمل " " يا أيها المدثر ". ثم قال البزار: معلى بن عبد الرحمن: قد حدث عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه، لكن تفرد بأحاديث لا يتابع عليها. (3) بسم الله الرحمن الرحيم يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك التزمل، وهو: التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عز وجل، كما قال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ممتثلا ما أمره الله تعالى به من قيام الليل، وقد كان واجبا عليه وحده، كما قال تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] وهاهنا بين له مقدار ما يقوم، فقال تعالى: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا} ء قال ابن عباس، والضحاك، والسدي: {يا أيها المزمل} يعني: يا أيها النائم. وقال قتادة: المزمل في ثيابه، وقال إبراهيم النخعي: نزلت وهو متزمل بقطيفة. وقال شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس: {يا أيها المزمل} قال: يا محمد،

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ٢٤٩

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/٢٤٩)