البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا (25) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا (28) }

وقال البغوي: قرأ يعقوب: "ليعلم" بالضم، أي: ليعلم الناس أن الرسل بلغوا. ويحتمل أن يكون الضمير عائدا إلى الله عز وجل، وهو قول حكاه ابن الجوزي في "زاد المسير" (1) ويكون المعنى في ذلك: أنه يحفظ رسله بملائكته ليتمكنوا من أداء رسالاته، ويحفظ ما بين إليهم من الوحي؛ ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم، ويكون ذلك كقوله: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} [البقرة: 143] وكقوله: {وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين} [العنكبوت: 11] إلى أمثال ذلك، مع العلم بأنه تعالى يعلم الأشياء قبل كونها قطعا لا محالة؛ ولهذا قال بعد هذا: {وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا} .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ٢٤٨

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/٢٤٨)