البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › تفسير سورة الحاقة

وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد؛ ولهذا عظم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقة} ؟ ثم ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذبين بها فقال تعالى: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية} وهي الصيحة التي أسكتتهم، والزلزلة التي أسكنتهم. هكذا قال قتادة: الطاغية الصيحة. وهو اختيار ابن جرير (1) . وقال مجاهد: الطاغية الذنوب. وكذا قال الربيع بن أنس، وابن زيد: إنها الطغيان، وقرأ ابن زيد: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] . وقال السدي: {فأهلكوا بالطاغية} قال: يعني: عاقر الناقة. {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر} أي: باردة. قال قتادة، والربيع، والسدي، والثوري: {عاتية} أي: شديدة الهبوب. قال قتادة: عتت عليهم حتى نقبت عن أفئدتهم. وقال الضحاك: {صرصر} باردة {عاتية} عتت عليهم بغير رحمة ولا بركة. وقال علي وغيره: عتت على الخزنة فخرجت بغير حساب. {سخرها عليهم} أي: سلطها عليهم {سبع ليال وثمانية أيام حسوما} أي: كوامل متتابعات مشائيم.

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ٢٠٨

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/٢٠٨)