البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {فلا تطع المكذبين (8) ودوا لو تدهن فيدهنون (9) ولا تطع كل حلاف مهين (10) هماز مشاء بنميم (11) مناع للخير معتد أثيم (12) عتل بعد ذلك زنيم (13) أن كان ذا مال وبنين (14) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين (15) } {سنسمه على الخرطوم (16) }

وقال الإمام أحمد حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم -يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: "خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت" (1) وقوله {مناع للخير معتد أثيم} أي: يمنع ما عليه وما لديه من الخير { معتد} في متناول ما أحل الله له، يتجاوز فيها الحد المشروع {أثيم} أي: يتناول المحرمات. وقوله: {عتل بعد ذلك زنيم} أما العتل: فهو الفظ الغليظ الصحيح، الجموع المنوع. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن معبد (2) بن خالد، عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أنبئكم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر". وقال وكيع: "كل جواظ جعظري مستكبر". أخرجاه في الصحيحين بقية الجماعة، إلا أبا داود، من حديث سفيان الثوري وشعبة، كلاهما عن معبد بن خالد، به (3) . وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن علي قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر أهل النار: "كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع". تفرد به أحمد (4) . قال أهل اللغة: الجعظري: الفظ الغليظ، والجواظ: الجموع المنوع. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم، فقال: "هو الشديد الخلق المصحح، الأكول الشروب، الواجد للطعام والشراب، الظلوم للناس، رحيب الجوف" (5) . وبهذا الإسناد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة الجواظ الجعظري، العتل الزنيم" (6) وقد أرسله أيضا غير واحد من التابعين. وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه، وأرحب جوفه، وأعطاه من الدنيا مقضما فكان للناس ظلوما. قال: فذلك العتل (7) الزنيم" (8) .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ١٩٢

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/١٩٢)