البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › تفسير سورة التغابن

وهي مدنية، وقيل: مكية. قال الطبراني: حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا الوليد بن الوليد، حدثنا ابن ثوبان، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود يولد إلا مكتوب في تشبيك رأسه خمس آيات من سورة التغابن" (1) أورده ابن عساكر في ترجمة "الوليد بن صالح" (2) وهو غريب جدا، بل منكر. بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة هي آخر المسبحات، وقد تقدم الكلام على تسبيح المخلوقات لبارئها ومالكها؛ ولهذا قال: {له الملك وله الحمد} أي: هو المتصرف في جميع الكائنات، المحمود على جميع ما يخلقه ويقدره. وقوله: {وهو على كل شيء قدير} أي: مهما أراد كان بلا ممانع ولا مدافع، وما لم يشأ لم يكن. وقوله: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بد من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتم الجزاء؛ ولهذا قال: {والله بما تعملون بصير} ثم قال: {خلق السماوات والأرض بالحق} أي: بالعدل والحكمة، {وصوركم فأحسن صوركم} أي: أحسن أشكالكم، كقوله تعالى: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ١٣٥

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/١٣٥)