البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › تفسير سورة الجمعة

وهي مدنية. عن ابن عباس، وأبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين. رواه مسلم في صحيحه (1) . بسم الله الرحمن الرحيم يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السموات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، كما قال: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] ثم قال: {الملك القدوس} أي: هو مالك السموات والأرض المتصرف فيهما بحكمه، وهو {القدوس} أي: المنزه عن النقائص، الموصوف بصفات الكمال {العزيز الحكيم} تقدم تفسيره غير مرة. وقوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} الأميون هم: العرب كما قال تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} [آل عمران: 314] وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وآكد، كما في قوله: {وإنه لذكر لك ولقومك} [الزخرف: 44] وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به. وكذا قوله: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] وهذا وأمثاله لا ينافي قوله تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: 158] وقوله: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] وقوله إخبارا عن القرآن: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم بعثته صلوات الله وسلامه عليه إلى جميع الخلق (2) أحمرهم وأسودهم، وقد قدمنا تفسير ذلك في سورة الأنعام، بالآيات والأحاديث الصحيحة، ولله الحمد والمنة.

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٨ · ص ١١٥

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٨/١١٥)