سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (12) }
عنيت، ليس أولئك عنيت" (1) . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، أخبرنا ابن أبي زائدة، حدثني مبارك، عن الحسن قال: كان فيما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا تحدثن الرجال إلا أن تكون ذات محرم، فإن الرجل لا يزال يحدث المرأة حتى يمذي بين فخذيه". وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا هارون، عن عمرو، عن عاصم (2) عن ابن سيرين، عن أم عطية الأنصارية قالت: كان فيما اشترط علينا (3) من المعروف حين بايعنا (4) ألا ننوح، فقالت امرأة من بني فلان: إن بني فلان أسعدوني، فلا حتى أجزيهم (5) فانطلقت فأسعدتهم ثم جاءت فبايعت، قالت: فما وفى منهن غيرها، وغير أم سليم ابنة ملحان أم أنس بن مالك (6) . وقد روى البخاري هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين، عن أم عطية نسيبة الأنصارية رضي الله عنها (7) وقد روي نحوه من وجه آخر أيضا. وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن فروخ القتات، حدثني مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ ألا تنحن. فقالت عجوز: يا رسول الله (8) إن ناسا قد كانوا (9) أسعدوني على مصائب أصابتني، وأنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أسعدهم. قال: "فانطلقي فكافئيهم". فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتته فبايعته، وقال: هو (10) المعروف الذي قال الله عز وجل: {ولا يعصينك في معروف} (11) . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا القعنبي (12) ، حدثنا الحجاج بن صفوان، عن أسيد (13) بن أبي أسيد البراد، عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا نعصيه في معروف: أن لا نخمش وجوها (14) ولا ننشر شعرا، ولا نشق جيبا، ولا ندعو ويلا. وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن يزيد مولى الصهباء، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {ولا يعصينك في معروف} قال: "النوح".