مقدمة مفيدة › {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (124) }
بكلمات [فأتمهن] (9) } قال: ابتلاه الله بذبح ولده، وبالنار، والكوكب (1) والشمس، والقمر. وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا أبو هلال، عن الحسن {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} قال: ابتلاه بالكوكب، والشمس، والقمر، فوجده صابرا. وقال العوفي في تفسيره، عن ابن عباس: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} فمنهن: {إني جاعلك للناس إماما} (2) ومنهن: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل} ومنهن: الآيات في شأن المنسك والمقام الذي جعل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، ومحمد بعث في دينهما. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} قال الله لإبراهيم: إني مبتليك بأمر فما هو؟ قال: تجعلني للناس إماما. قال: نعم. قال: ومن ذريتي؟ {قال لا ينال عهدي الظالمين} قال: تجعل البيت مثابة للناس؟ قال: نعم. قال: وأمنا. قال: نعم. قال: وتجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك؟ قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله؟ قال: نعم. قال ابن أبي نجيح: سمعته من عكرمة، فعرضته على مجاهد، فلم ينكره. وهكذا رواه ابن جرير من غير وجه، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وقال سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} قال: ابتلي بالآيات التي بعدها: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات [فأتمهن] (3) } قال: الكلمات: {إني جاعلك للناس إماما} وقوله: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} وقوله {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} وقوله: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل} الآية، وقوله: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل} الآية، قال: فذلك كله من الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم. قال السدي: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} ، {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم [يتلو عليهم آياتك] (4) } .