سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {فلا أقسم بمواقع النجوم (75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (76) } . {إنه لقرآن كريم (77) في كتاب مكنون (78) لا يمسه إلا المطهرون (79) تنزيل من رب العالمين (80) أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (81) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (82) }
عبد الرحمن، عن علي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وتجعلون رزقكم} ، يقول: "شكركم {أنكم تكذبون} ، تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا وكذا" (1) . وهكذا رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن مخول (2) بن إبراهيم النهدي -وابن جرير، عن محمد بن المثنى، عن عبيد الله بن موسى، وعن يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن أبي بكير، ثلاثتهم عن إسرائيل، به مرفوعا (3) . وكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن حسين بن محمد -وهو المروزي-به. وقال: "حسن غريب". وقد رواه سفيان، عن عبد الأعلى، ولم يرفعه (4) . وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما مطر قوم قط إلا أصبح بعضهم كافرا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا. وقرأ ابن عباس: "وتجعلون شكركم أنكم تكذبون". وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس. وقال مالك في الموطأ، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب. وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب". أخرجاه في الصحيحين، وأبو داود، والنسائي، كلهم من حديث مالك، به (5) . وقال مسلم: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، وعمرو بن سواد، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث؛ أن أبا يونس حدثه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الغيث، فيقولون: بكوكب كذا وكذا". تفرد به مسلم من هذا الوجه (6) . وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ليصبح القوم بالنعمة أو يمسيهم بها فيصبح بها قوم كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا".