سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {إن المجرمين في ضلال وسعر (47) يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) إنا كل شيء خلقناه بقدر (49) } . {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر (50) ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر (51) وكل شيء فعلوه في الزبر (52) وكل صغير وكبير مستطر (53) إن المتقين في جنات ونهر (54) في مقعد صدق عند مليك مقتدر (55) }
وقوله: {إن المتقين في جنات ونهر} أي: بعكس ما الأشقياء فيه من الضلال والسعر والسحب في النار على وجوههم، مع التوبيخ والتقريع والتهديد. وقوله: {في مقعد صدق} أي: في دار كرامة الله ورضوانه وفضله، وامتنانه وجوده وإحسانه، {عند مليك مقتدر} أي: عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون؛ وقد قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو (1) -يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم-قال: "المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا". انفرد بإخراجه مسلم والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، بإسناده مثله (2) . آخر تفسير سورة "اقتربت"، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة