البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {علمه شديد القوى (5) ذو مرة فاستوى (6) وهو بالأفق الأعلى (7) ثم دنا فتدلى (8) فكان قاب قوسين أو أدنى (9) فأوحى إلى عبده ما أوحى (10) ما كذب الفؤاد ما رأى (11) أفتمارونه على ما يرى (12) ولقد رآه نزلة أخرى (13) عند سدرة المنتهى (14) عندها جنة المأوى (15) إذ يغشى السدرة ما يغشى (16) ما زاغ البصر وما طغى (17) لقد رأى من آيات ربه الكبرى (18) }

ثم قال: حسن غريب (1) . وقال أيضا: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي قال: لقي ابن عباس كعبا بعرفة، فسأله عن شيء فكبر حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم فقال كعب: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين ورآه محمد مرتين. وقال مسروق: دخلت على عائشة فقلت: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قف له شعري. فقلت: رويدا، ثم قرأت: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} فقالت: أين يذهب بك؟ إنما هو جبريل من أخبرك أن محمدا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به، أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث} [لقمان:34] ، فقد أعظم الفرية (2) ، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين، مرة عند سدرة المنتهى ومرة في جياد (3) ، وله ستمائة جناح قد سد الأفق (4) . وقال النسائي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتعجبون أن تكون الحلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد، عليهم السلام؟! (5) . وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه". وفي رواية: "رأيت نورا" (6) . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: قالوا: يا رسول الله، رأيت (7) ربك؟ قال: "رأيته بفؤادي مرتين" ثم قرأ: {ما كذب الفؤاد ما رأى} . ورواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن مهران، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلنا: يا رسول الله، هل رأيت ربك؟ قال: "لم أره بعيني، ورأيته بفؤادي مرتين" ثم تلا {ثم دنا فتدلى} (8) .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٧ · ص ٤٤٩

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٧/٤٤٩)