البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون (60) } {هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون (66) الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين (67) يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون (68) الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين (69) ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون (70) يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون (71) وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون (72) لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون (73) }

وإنما الدرجات تفاوتها (1) بحسب عمل الصالحات. قال ابن أبي حاتم: حدثنا الفضل بن شاذان المقرئ، حدثنا يوسف بن يعقوب -يعني الصفار-حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح (2) ، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أهل النار يرى منزله من الجنة حسرة، فيقول: {لو أن الله هداني لكنت من المتقين} [الزمر: 57] وكل أهل الجنة يرى منزله من النار فيقول: {وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} [الأعراف: 43] ، ليكون (3) له شكرا". قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار، فالكافر يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة" وذلك (4) قوله تعالى: {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون} (5) . وقوله: {لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون} أي: من جميع الأنواع، {منها تأكلون} أي: مهما اخترتم وأردتم. ولما ذكر [الله تعالى] (6) الطعام والشراب، ذكر بعده الفاكهة لتتم [هذه] (7) النعمة والغبطة. لما ذكر [تعالى] (1) حال السعداء، ثنى بذكر الأشقياء، فقال: {إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون. لا يفتر عنهم} أي: ساعة واحدة {وهم فيه مبلسون} أي: آيسون من كل خير، {وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين} أي: بأعمالهم السيئة بعد قيام الحجج عليهم وإرسال الرسل إليهم، فكذبوا وعصوا، فجوزوا بذلك جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد. {ونادوا يامالك} وهو: خازن النار. قال البخاري: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن عطاء (2) ، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: {ونادوا يامالك ليقض علينا

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٧ · ص ٢٤٠

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٧/٢٤٠)