البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45) إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار (46) وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47) واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار (48) هذا ذكر}

وقال سعيد بن جبير: يعني بالدار الجنة يقول: أخلصناها لهم بذكرهم لها (1) وقال في رواية أخرى: {ذكرى الدار} عقبى الدار. وقال قتادة: كانوا يذكرون الناس الدار الآخرة والعمل لها. وقال ابن زيد: جعل لهم (2) خاصة أفضل شيء في الدار الآخرة. وقوله: {وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} أي: لمن المختارين المجتبين الأخيار فهم أخيار مختارون. وقوله: {واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار} قد تقدم الكلام على قصصهم وأخبارهم مستقصاة في سورة "الأنبياء" بما أغنى عن إعادته هاهنا. وقوله: {هذا ذكر} أي: هذا فصل فيه ذكر لمن يتذكر. وقال السدي: يعني القرآن. يخبر تعالى عن عباده المؤمنين السعداء أن لهم في [الدار] (3) الآخرة {لحسن مآب} وهو: المرجع والمنقلب. ثم فسره بقوله: {جنات عدن} أي: جنات إقامة مفتحة لهم الأبواب. والألف واللام هنا (4) بمعنى الإضافة كأنه يقول: "مفتحة لهم أبوابها" أي: إذا جاءوها فتحت لهم أبوابها. قال (5) ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن ثواب الهباري حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن مسلم -يعني: ابن هرمز-عن ابن سابط (6) عن عبد الله بن عمرو [رضي الله عنهما] (7) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة قصرا يقال له: "عدن" حوله البروج والمروج له خمسة آلاف باب عند كل باب خمسة آلاف حبرة لا يدخله -أو: لا يسكنه-إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عدل". (8) وقد ورد في [ذكر] (9) أبواب الجنة الثمانية أحاديث كثيرة من وجوه عديدة. وقوله: {متكئين فيها} قيل: متربعين فيها على سرر (10) تحت الحجال {يدعون فيها بفاكهة كثيرة}

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٧ · ص ٧٧

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٧/٧٧)