البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (17) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق (18) والطير محشورة كل له أواب (19) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب (20) }

الله إن الله لم يأمرك بقتلي لأجل هذا الذي ادعيت عليه، وإني لصادق فيما ادعيت ولكني كنت قد اغتلت أباه وقتلته، ولم يشعر بذلك أحد فأمر به داود [عليه السلام] (1) فقتل. قال ابن عباس: فاشتدت هيبته في بني إسرائيل وهو الذي يقول الله عز وجل: {وشددنا ملكه} وقوله: {وآتيناه الحكمة} قال مجاهد: يعني: الفهم والعقل والفطنة. وقال مرة: الحكمة والعدل. وقال مرة: الصواب. وقال قتادة: كتاب الله واتباع ما فيه. وقال السدي: {الحكمة} النبوة. وقوله: {وفصل الخطاب} قال شريح القاضي والشعبي فصل الخطاب: الشهود والأيمان. وقال قتادة: شاهدان على المدعي أو يمين المدعى عليه هو فصل الخطاب الذي فصل به الأنبياء والرسل -أو قال: المؤمنون والصالحون-وهو قضاء هذه الأمة إلى يوم القيامة وكذا قال أبو عبد الرحمن السلمي. وقال مجاهد والسدي: هو إصابة القضاء وفهمه. وقال مجاهد أيضا: هو الفصل في الكلام وفي الحكم (2) وهذا يشمل هذا كله وهو المراد واختاره ابن جرير. وقال (3) ابن أبي حاتم: حدثنا عمر بن شبة النميري حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن بلال بن أبي بردة عن أبيه (4) عن أبي موسى رضي الله عنه قال: أول من قال: "أما بعد" داود عليه السلام وهو فصل الخطاب. وكذا قال الشعبي: فصل الخطاب: "أما بعد".

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٧ · ص ٥٩

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٧/٥٩)