البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › تفسير سورة ص

[وهي] (1) مكية. بسم الله الرحمن الرحيم أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته هاهنا. وقوله: {والقرآن ذي الذكر} أي: والقرآن المشتمل على ما فيه ذكر للعباد ونفع لهم في المعاش والمعاد. قال الضحاك في قوله: {ذي الذكر} كقوله: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} ] الأنبياء: 10 [أي: تذكيركم. وكذا قال قتادة واختاره ابن جرير. وقال ابن عباس، وسعيد بن جبير وإسماعيل بن أبي خالد، وابن عيينة وأبو (2) حصين وأبو صالح والسدي (3) {ذي الذكر} ذي الشرف أي: ذي الشأن والمكانة. ولا منافاة بين القولين، فإنه كتاب شريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار. واختلفوا في جواب هذا القسم فقال بعضهم: هو قوله: {إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب} ] ص: 14 [. وقيل قوله: {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} ] ص: 64 [حكاهما (4) ابن جرير وهذا الثاني فيه بعد كبير، وضعفه ابن جرير. وقال قتادة: جوابه: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} واختاره ابن جرير. وقيل: جوابه ما تضمنه سياق السورة بكمالها، والله أعلم. ثم حكى ابن جرير عن بعض أهل العلم (5) أنه قال: جوابه "ص" بمعنى: صدق حق والقرآن ذي الذكر. وقوله: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} أي: إن في هذا القرآن لذكرا لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر. وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم {في عزة} أي: استكبار عنه وحمية {وشقاق} أي: مخالفة له ومعاندة ومفارقة. ثم خوفهم ما أهلك به الأمم المكذبة قبلهم بسبب مخالفتهم للرسل وتكذيبهم الكتب المنزلة من

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٧ · ص ٥١

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٧/٥١)