البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {وإن يونس لمن المرسلين (139) إذ أبق إلى الفلك المشحون (140) فساهم فكان من المدحضين (141) فالتقمه الحوت وهو مليم (142) فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) فنبذناه بالعراء وهو سقيم (145) وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146) وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون (147) فآمنوا فمتعناهم إلى حين (148) }

وعنه: مائة ألف وبضعة وثلاثين ألفا. وعنه: مائة ألف وبضعة وأربعين ألفا. وقال سعيد بن جبير: يزيدون سبعين ألفا. وقال مكحول: كانوا مائة ألف وعشرة آلاف. رواه ابن أبي حاتم. وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي (1) ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال: سمعت زهيرا عمن سمع أبا العالية قال: حدثني أبي بن كعب: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} ، قال: "يزيدون عشرين ألفا" (2) . ورواه الترمذي عن علي بن حجر، عن الوليد بن مسلم، عن زهير، عن رجل، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، به، وقال: غريب. ورواه ابن أبي حاتم من حديث زهير، به (3) . قال ابن جرير: وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في ذلك: معناه إلى المائة الألف (4) ، أو كانوا يزيدون عندكم، يقول: كذلك كانوا عندكم. وهكذا سلك ابن جرير هاهنا ما سلكه عند قوله تعالى: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة} [البقرة:74] ، وقوله {إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية} [النساء:77] ، وقوله: {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم:9] أن المراد ليس أنقص من ذلك، بل أزيد. وقوله: {فآمنوا} أي: فآمن هؤلاء القوم الذين أرسل إليهم يونس، عليه السلام، جميعهم. {فمتعناهم إلى حين} أي: إلى وقت آجالهم، كقوله: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} [يونس:98] . يقول تعالى منكرا على هؤلاء المشركين في جعلهم لله البنات، سبحانه، ولهم ما يشتهون، أي: من الذكور، أي: يودون لأنفسهم الجيد. {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم} [النحل:58] أي: يسوءه ذلك، ولا يختار لنفسه إلا البنين. يقول تعالى: فكيف نسبوا إلى الله

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٧ · ص ٤١

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٧/٤١)