سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › [ذكر الآثار الواردة بأنه إسماعيل -عليه السلام-وهو الصحيح المقطوع به] (6)
عن ابن عباس: {وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين} قال: بشر به حين ولد، وحين نبئ. وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله: {وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين} قال: بعد ما كان من أمره، لما جاد لله بنفسه، وقال الله: {وباركنا عليه وعلى إسحاق} وقوله: {وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين} كقوله تعالى: {قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} [هود:48] . يذكر تعالى ما أنعم به على موسى وهارون من النبوة والنجاة بمن آمن معهما من قهر فرعون وقومه، وما كان يعتمده في حقهم من الإساءة العظيمة، من قتل الأبناء واستحياء النساء، واستعمالهم في أخس الأشياء. ثم بعد هذا كله نصرهم عليهم، وأقر أعينهم منهم، فغلبوهم وأخذوا أرضهم وأموالهم وما كانوا جمعوه طول حياتهم. ثم أنزل الله على موسى الكتاب العظيم الواضح الجلي المستبين، وهو التوراة، كما قال تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء} [الأنبياء:48] . وقال هاهنا: {وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم} أي: في (1) الأقوال والأفعال. {وتركنا عليهما في الآخرين} أي: أبقينا لها (2) من بعدهما ذكرا جميلا وثناء حسنا، ثم فسره بقوله: {سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزي المحسنين إنهما من عبادنا المؤمنين} قال (1) قتادة، ومحمد بن إسحاق، يقال: إلياس هو إدريس. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة (2) ، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: إلياس هو إدريس. وكذا قال الضحاك.