سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا (57) والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا (58) }
والأنصار ومدحهم، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبونهم ويتنقصونهم (1) ، ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدا، فهم في الحقيقة منكوسو القلوب (2) يذمون الممدوحين، ويمدحون المذمومين. وقال (3) أبو داود: حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد -عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قيل: يا رسول الله، ما الغيبة؟ قال: "ذكرك أخاك بما يكره". قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته". وهكذا رواه الترمذي، عن قتيبة، عن الدراوردي، به. قال: حسن صحيح (4) . وقد قال (5) ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمار بن أنس، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "أي الربا أربى عند الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم"، ثم قرأ: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} (6) . يقول تعالى آمرا رسوله، صلى الله عليه وسلم تسليما، أن يأمر النساء المؤمنات -خاصة أزواجه وبناته لشرفهن -بأن يدنين عليهن من جلابيبهن، ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء. والجلباب هو: الرداء فوق الخمار. قاله ابن مسعود، وعبيدة، وقتادة، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء الخراساني، وغير واحد. وهو بمنزلة الإزار اليوم. قاله الجوهري: الجلباب: الملحفة، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلا لها: تمشي النسور إليه وهي لاهية %~% مشي العذارى عليهن الجلابيب (7) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أمر الله نساء المؤمنين (8) إذا خرجن من بيوتهن في